قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) (التحريم:6)، وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " (متفق عليه).
الطفل زينة الحياة الدنيا، وهدية الله على الوالدين، ومنحته لهما، وهو ثمرة الأسرة وأملها في المستقبل، قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا..)(الكهف: 46) وقد أولى الإسلام الطفل عناية فائقة منذ أن كان جنينا في بطن أمه، وحتى يبلغ الرشد.
فقد أوجبت له الشريعة الإسلامية السمحة حقوقا تدل في مجملها على اهتمام الإسلام بالطفل لما له من دور في إعمار الأرض وبناء المجتمع الإسلامي القادر على حماية الإسلامية المتماسكة القوية.
حقوق الطفل
للطفل حقوق شرعية أثبتها له الإسلام؛ وهي ملزمة للوالدين وللقيم عليه، بحيث إذا فرط الوالدان أو أحدهما فإن الدولة ملزمة بإحقاق هذا الحق، أو القيام بواجب النيابة والرعاية محله.
وأهم هذه الحقوق هي كالتالي:
1- حق الطفل في اختيار أم صالحة له.
2- حق الطفل والجنين وقد جعل الإسلام للطفل حقوقا منذ بدء تكوينه في هذه المرحلة وهو في بطن أمه، فحافظ عليه من الاعتداء، واحتفظ له بحقه في الحياة، فحرم إجهاضه إلا لضرورة.
3-حق الحياة: قد أثبت الإسلام للطفل حقه في الحياة كغيره من المخلوقات، بل حذر الخالق في كتابه العزيز قتل الأولاد لأي سبب من الأسباب، قال سبحانه وتعالى: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا مارزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين) (الأنعام: 14).
4- حق التسمية: الاسم يدل على صاحبه ويعرف به، وله وقع كبير في نفس صاحبه.
فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسمي أبناء أهله وقرابته وأصحابه، ويختار لهم من الأسماء كل ما هو جميل المعنى، طيب الوقع على السمع، بل إنه صلى الله عليه وسلم لم يتوقف عن ذلك، حيث ثبت عنه أنه غير أسماء بعض أصحابه ممن كانوا يحملون أسماء غير حسنة في زمن الجاهلية معتبرا أن إسلامهم ولادة جديدة، ومن هنا أوجب رسول الله ـ صلى ا لله عليه وسلم ـ حق التسمية للمولود فقال: " كل غلام مرتهن بعقيقته} رواه أبو داود ، وصححه الألباني "؛ " كل غلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويحلق شعر رأسه، ويسمى" (رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة) (4).
5- حق الانتساب: من حق الطفل أن ينتسب إلى أبيه وأمه لما يترتب على ذلك من جملة حقوق شرعية كحق النفقة والرضاع والحضانة والإرث وغيرها. وقد أثبت الإسلام حق انتساب الطفل لأبويه حفاظا له من الذل والضياع والعار، كما أثبت ذلك أيضا للأب لكي يحفظ نسله وولده، وأبطل دعاوى الجاهلية في إفساد النسب، وأقر البنوة الشرعية، قال تعالى : (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) (الأحزاب : 5).
6- حق الرعاية: ويشمل هذا الحق الرضاعة والحضانة والنفقة.
7-حق الميراث: وهو حق متبادل بين الآباء والأبناء وذوي النسب، وضحه الشرع الإسلامي بدءا من القرآن والسنة الشريفة ثم الفقه الإسلامي المبني عليهما كما هو مفصل في كتب الفقه.
كما أوصى الإسلام بكفالة الطفل اليتيم، ولم يسمح للكفيل أن يسلب الطفل نسبه الشرعي ثمنا لكفالته، قال تعالى : (ادعوهم لآبائهم) ( الأحزاب: 5).
8-تعليمه القرآن الكريم،عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (رواه البخاري).
9-تعليمه الاستعانة بالله تعالى والإيمان بالقضاء والقدر.
10-تعليمه العبادة.
11-تربيته وتأديبه.
12-تشجيعه على طلب العلم.
13-تجنيبهم قرناء السوء.
يعطيك العافيه اختي الكريمه على الموضوع الرائع
ونسأل الله التوفيق للجميع