ليلة شتاء ممطرة
برداً قارص
وظلام دامس
هول وأهوال
وسؤ أحوال
أنفاسي تتصاعد
وخطاي تتباعد ,
من شدة الضيق
لا أكاد أرى الطريق
اختلطت دموع عيني الدافئة بقطرات المطر الباردة ,
عشت لحظات الخوف الممزوجة ببارقة الأمل في
وقت كنت أحوج ما أكون فيه لسماع صوت
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يرتل آية الكرسي .
ليزيح عن أذني أصوات صرير الرياح المقلق
وحفيف الأشجار المخيفة
المتبوعة بصرير صرار الليل المزعج,
اسلي نفسي بعبارة ركيكة
اطلقها الشجعان ورددها الجبناء
مـــــــفـــــــــادهــــــــــــــــــــــــــا
(ما فيش حد يموت قبل يومه)
تدفعني الأقدار أو تجرني نحو تلك المنازل الأثرية التي
لا أكاد أراها من شدة السواد ,لأجد نفسي أمام
ذلك المصراع الكبير المطلي بالقطران المخفف بالسمنة
وكأني على موعد مسبق مع سكان المنزل المضياف
ينفتح الباب على مصراعيه
مع تلك النغمة المزعجة المصاحبة لفتح الباب ,
سمعت صوت بالداخل ,
يقول أرحب يا رجال اقلط ,
ثقلت الخطوات. وكثرت الآهات. وتصاعدت الأنفاس
وخارت القوي. ودمعت العين. وتصبب العرق.
يا لهول الموقف
,حاولت أن ارجع من حيث أتين ولكن الباب
اغلق سريعا , وبعد أن أغلق الباب
رصد بالضبة, وأقفل بالمفتاح
حاولت اصرخ حاولت أستنجد
لم استطيع اشعر أن صوتي لا يسعفني
. هـــــــــــــــــــــــــــــــــــدوء
هـــــــــــــــــــــــــــــــدوء
في أحد الأركان تجلس عجوز .في جبتها الحمراء
تمشط شعرها بمشط خشبي أشبه ما يكون بالمقصب ,
وضعت مشطها. ووقفت على ساقيها يسندها المرداد
نظرت ألي نظراة غريبة أخذت تطلق ضحكة مخيفة
يالهول الموقف ويا لبشاعة المنظر
عجوز احدودب ظهرها ,
يبدو من ملامحها وخديها
الذي ارتسمت عليهما
من الكبر أخاديد وتعرجات
وملابسها الرثة المبللة بالعرق
في خصام دائم مع الماء منذ زمن وحتى هذه اللحظة
أما نعليها المشقوقان
الذي أتضح فيما بعد إنها ظلفي حمار أجرب
فقد كان العرق بتصبب إليهما
فيختلط بروث البهائم والتراب الناعم
الملتصق بهما فيبدو بين الأظلاف كرغوة الصابون .
طلبت مني الجلوس بجوار الملة على ذالك الجاعد البالي
ومن شدة الخوف اعتنزت على القفة,
دفعني الفضول للنظر إلى أعلى. الوار يتهلل من
السواري, لفت انتباهي ذالك الكلاب المعلق في الزافر.
والمنفاخ والخمرة بجوار الملة المحيطة بالرماد الدافئ
كان كل هذا المشهد على ضؤ القازة الخافت .
من هول الموقف وتمكن اليأس.
أغمضت عيني في لحظة إغماء
أستيقظت على صوت العجوز وهي تطلب
من صبيانها المحش قائلة لهم
يا أبنائي حدوا المحش و أحسنوا الذبحة .
وصرخت بصوت عالي
لا
لا
لا
واستيقظت من نومي خائفاً وجل
الحمد لله أن هذا المشهد كان حلم
سحاااااااااااااااااااااااااااااابة صيفــ